حيدر حب الله
125
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
شيعياً إلا أن يصرّح بأنه ليس كذلك « 1 » . 3 - لم يكن غرض النجاشي - كما بيّنا - حين تأليفه لكتابه تقويم رواة الحديث والرجال الذين يذكرهم فيه ، إلا أنه مع ذلك قيّم جمعاً ممن ذكرهم على أنحاء : الأول : من كانت لهم ترجمة مستقلة وقيّمهم في ترجمتهم ، وهم الأغلب . الثاني : من كانت لهم ترجمة مستقلة إلا أنهم قُيّموا في داخل ترجمة آخرين ، كأحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الزراري ( أبي غالب الزراري ) ، فقد ترجم له النجاشي مستقلًا « 2 » ولم يقيّمه لا توثيقاً ولا تضعيفاً ، ولكنّ النجاشي نصّ على وثاقته في ترجمة جعفر بن محمد بن مالك « 3 » ، وقد أحصى الشيخ السبحاني عدد من تمّ تقويمهم بهذه يالطريقة في كتاب النجاشي فبلغوا سبعة رجال « 4 » . الثالث : من لم يفرد لهم ترجمة مستقلّة ، ولكنه قيّمهم ضمن تراجم الآخرين ، كمحمد بن مهاجر الأزدي الموثّق في ترجمة ابنه إسماعيل « 5 » ، وقد أحصاهم الشيخ السبحاني فبلغوا أكثر من أربعين رجلًا « 6 » . الرابع : من لم يفرد لهم ترجمةً مستقلة ، إلا أنّه ذكرهم في تراجم الآخرين ، ولكن دون أن يقيّمهم ، كإسماعيل بن أبي السمّال ، حيث ذكره في ترجمة أخيه إبراهيم « 7 » .
--> ( 1 ) أبو القاسم الخوئي ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 1 : 96 . ( 2 ) النجاشي ، الفهرست : 83 . ( 3 ) المصدر نفسه : 122 . ( 4 ) جعفر السبحاني ، كليات في علم الرجال : 64 . ( 5 ) النجاشي ، الفهرست : 25 . ( 6 ) جعفر السبحاني ، كليات في علم الرجال : 64 . ( 7 ) النجاشي ، الفهرست : 21 .